الأحجار المضيئة في الظلام هل هي حقيقية؟

هل سبق أن شاهدت الأحجار المضيئة في مشاهد أحد الأفلام أو في أفلام الكرتون أو حتى في الألعاب الإلكترونية؟ ربما تعتقد أن هذه الأحجار موجودة فقط في عالم الخيال الواسع ولا وجود لها على أرض الواقع. لكنها في حقيقة الأمر موجودة، وتتميز بأنها تضيء في الظلام وتتغير ألوانها! تعرف معنا على هذه الأحجار المثيرة للدهشة.

الأحجار المضيئة

الأحجار المضيئة

هناك نوعان من الأحجار المضيئة المعروفة في وقتنا الحاضر، وهما حجر الهاكمانايت، وحجر الفسفور. كما أن هناك أنواع معينة من الأحجار الكريمة تلمع وتتوهج في الظلام ولكنها لا تضيء بالمعنى الحرفي.

بالنسبة للأحجار الكريمة التي تتوهج في الظلام، فمنها الماس والأباتيت والكونزيت والزمرد والياقوت، ولكنها تتطلب الأشعة فوق البنفسجية كي تتألق. وهناك نوع من الماس يطلق عليه الماس الفسفوري وهو يضيء في الظلام، لكنه نادر جداً.

وتعد ماسة الأمل ذات الفسفور الأحمر القوي هي الأكثر شهرة عبر التاريخ، فهي من أندر أنواع الماس التي تحتوي على البورون. وغالباً ما يتألق الماس الطبيعي باللون الأزرق في الظلام، وفي حالات أخرى قد تظهر ألوان أخرى نتيجة حدوث اضطرابات في الشبكة البلورية للماسة.

حجر الهاكمانايت المضيء في الظلام

حجر الهاكمانايت المضيء

حجر الهاكمانايت هو الحجر الطبيعي الوحيد الذي يضيء حرفياً في الظلام من خلال امتصاص الضوء، فمن المتعارف عليه أن ألوان الأحجار الكريمة قد تتغير اعتماداً على نوعية الضوء المسلط على الحجر وانعكاسه على العين، لكن حجر الهاكمانايت الأبيض يتغير لونه عند تعرضه للشمس ويتحول إلى اللون الأرجواني أو الوردي الفاتح، ويحتفظ بلونه حتى إن وضعته في الظلام وفي مكان مغلق تماماً لمدة لا تقل عن 12 ساعة، قبل أن يعود تدريجياً إلى لونه الأصلي.

حجر الهاكمانايت

وهناك عدة أنواع لحجر الهاكمانايت، منها ما يُظهر توهجاً قوياً ومنها ما يظهر توهجاً خافتاً، فالتلألؤ الضوئي البرتقالي يحدث عند تحويل الفوتونات الممتصة إلى ضوء، أما التلألؤ الأزرق المستمر ينبعث منه الضوء بدون حرارة، أما اللون الضوئي الأرجواني فهو شكل من أشكال التحول الكيميائي الناتج عن الإشعاع الكهرومغناطيسي.

وسبب هذا السلوك الفوتوني وظاهرة اللمعان المستمر لمواد الهاكمانايت المتنوعة، يعود إلى التوازن الدقيق للشوائب الطبيعية الموجودة فيه.

أحجار الفسفور المضيئة

الأحجار المضيئة

تتمتع أحجار الفسفور بالقدرة على الإضاءة في الظلام، ولكنها أحجار صناعية يتم تكوينها من خلال إضافة مادة الفسفورين أو الكيميلومينسين، مما يكسبها القدرة على التوهج لفترات طويلة قد تصل لأيام، وذلك استنداً إلى نسبة الفسفورين المضافة إليها.

وعادة ما يتم استخدام هذا الحجر في الإكسسوارات والتحف المنزلية والحفلات بسبب شكله ولونه الجذاب، ولكنه يستخدم أيضاً في الأعمال الروحانية حيث يدعي المشعوذون أنه حجر كريم طبيعي يمتلك القدرة على الشفاء أو جلب الرزق أو الحظ رغم أن هذا الأمر لا أساس له من الصحة.

حجر الفسفور المضيء

كما يستخدمه البعض في عمليات النصب والاحتيال ويقومون ببيعه بأسعار باهظة على أساس أنه حجر كريم، رغم أنه متوفر في الحقيقة بأسعار زهيدة ويمكن العثور عليه محلات التحف والإكسسوارات. يمكنك التعرف على فوائد الأحجار الكريمة الروحانية حسب التحليل العلمي والديني من مقالتنا السابقة.

وهكذا تكون قد تعرفت على الأحجار المضيئة الطبيعة والصناعية، والفرق بين حجر الهاكمانايت والفسفور. يمكنك أيضاً إلقاء نظرة على 7 أحجار كريمة نادرة لا يوجد منها في العالم سوى عدد محدود لا يتجاوز أصابع اليد.

اترك تعليقا