أسباب الانفصال العاطفي بين الزوجين .. وكيف تتجنب حصوله؟

الانفصال العاطفي بين الزوجين هو أبرز مشكلة شائعة في العصر الراهن، وذلك يعود لأسباب كثيرة. ونظراً لانتشار هذه الظاهرة فقد يراها البعض أمر طبيعي لكنها تعد من أخطر المشكلات التي تواجه المجتمعات. كما أن البعض لا يعرف أبعادها والنتائج السلبية التي قد تنجم عنها. لذلك سوف نتحدث اليوم عن هذه المشكلة بشكل مفصل. 

مفهوم الانفصال العاطفي بين الزوجين  

الانفصال العاطفي بين الزوجين هو ابتعادهم عن بعضهما البعض بشكل عاطفي على الرغم من بقاء حياتهم طبيعية وفي المنزل ذاته. إلا أنه يصبح هناك فجوة عاطفية بينهما تؤدي إلى البرود وعدم التفاهم وانعدام التواصل بينهما. بالإضافة إلى عدم مبادرة أي طرف منهما في إسعاد الآخر فالانفصال العاطفي بين الزوجين مشكلة خطير.ة تكون سابقة في أغلب الأحيان لمرحلة الطلاق الرسمي. 

الانفصال العاطفي في علم النفس

الانفصال العاطفي في علم النفس  

يرى علم النفس أن الانفصال العاطفي بين الزوجين هو حالة نفسية. تحدث في العلاقة الزوجية تؤدي إلى شعور الزوج أو الزوجة بأنه غريب عن الطرف الآخر واختفاء مشاعر الحب وحدوث الفتور في العلاقة. بالإضافة إلى انعدام رغبة كل واحد منهما في التحدث مع الطرف الآخر. وكذلك عدم الرغبة في إيجاد حل لأي مشكلة تعترضهم ورغم ذلك فقد تستمر هذه العلاقة بينهما لسبب أسري يختلف من أسرة لأخرى. كما يعرف الانفصال العاطفي بين الزوجين بأنه حدوث خلل في العلاقة الزوجية والظهور أمام الآخرين بأنهما في وفاق تام واستقامة وحياة جيدة. 

علامات الانفصال العاطفي بين الزوجين 

ثمة عدة أمور تحدث في الحياة العامة للأسرة تشير إلى حدوث الانفصال العاطفي بين الزوجين ومن هذه العلامات نذكر: 

انعدام الحوار  

فنلاحظ غياب النقاشات والحوارات بشكل تام بين الزوجين حيث يسيطر الصمت على حياتهما دون أن يحاول أحدهما كسر هذا الصمت. 

الشعور بالندم 

شعور كل طرف بالندم على ارتباطه بالطرف الآخر من أبرز علامات الانفصال العاطفي بحيث يشعر الزوج أو الزوجة بانعدام المشاعر تجاه الطرف الآخر ويندم بشكل كبير على الزواج منه. 

الإهمال 

يهمل كل منهما متطلبات واحتياجات الطرف الآخر كأن يهمل الزوج أي شيء يخص المنزل من احتياجات بالإضافة إلى اهماله زوجته. وأيضاً إهمال الزوجة لزوجها بشكل تام ولا يكترث أحدهما لمشكلات الآخر أو لمشاعره. 

أسباب الانفصال العاطفي بين الزوجين 

هنالك عدة أسباب تؤدي إلى هذه الظاهرة الأسرية ومنها: 

غياب التواصل  

يؤدي التقليل من الحوار والنقاش بين الزوجين في أمور حياتهما إلى حدوث مسافة أو فجوة بينهما إلى أن يغيب التواصل بشكل تام وهذا يؤدي إلى الانفصال العاطفي. 

سيطرة الروتين الممل 

سير الحياة بين الزوجين على وتيرة واحدة دون تغيير أو تجديد تؤدي إلى حدوث الملل لدى الطرفين بحيث يمل كل منهما من الآخر ومن الحياة معه. 

انشغال أحد الطرفين بشكل دائم 

انشغال أحدهما عن الآخر. مثل قضاء الزوج أو الزوجة أغلب وقته في العمل وخارج المنزل أو انشغال أحد الطرفين بشكل دائم مع زملائه وأصدقائه. مما يؤدي إلى ابتعاده شيئاً فشيئاً عن الطرف الآخر. 

إدمان مواقع التواصل الاجتماعي 

المداومة وقضاء الوقت على استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي يؤدي إلى انعدام التواصل بين الزوجين ولا يتحدث أحدهما مع الآخر. 

عدم حل المشكلات في وقتها 

عند حدوث خلافات أو مشكلات بين الزوجين وعدم إيجاد حل لها في نفس الوقت فإن ذلك سوف يؤدي إلى تفاقم هذه المشاكل وتراكمها وبالتالي حدوث تباعد بينهما. 

كثرة العتاب واللوم 

إذ يقوم الزوج أو الزوجة بإلقاء اللوم على الطرف الآخر في أي خلاف قد يقع بينهما. أو أي موقف حيث أن استمرار إلقاء هذا اللوم يؤدي إلى النفور من الآخر. 

نتائج الانفصال العاطفي بين الزوجين 

نتائج الانفصال العاطفي بين الزوجين 

لهذه المشكلة الكثير من الآثار السلبية التي تنتج عنها ومن هذه الآثار: 

المشكلات الصحية 

يؤدي هذا الانفصال إلى عدة أمراض لدى أحد الزوجين وقد يكون لدى كلا الزوجين. ومن هذه الأمراض ارتفاع ضغط الدم والفزع نتيجة العصبية المتكررة وعدم الراحة النفسية. بالإضافة إلى القلق والاكتئاب. 

الشعور بالعزلة والوحدة 

يتم ذلك بسبب عدم ارتياحه للتعامل مع الطرف الآخر وعدم تفاهمه معه مما يؤدي إلى لجوئه إلى الوحدة والعزلة لتجنب أي اذى. 

الطلاق القانوني 

أبرز آثار هذه الظاهرة هي الطلاق حيث يمهد الانفصال العاطفي الطريق للطلاق. 

التأثير على الأطفال 

الجو العائلي الذي يسوده القلق والتوتر قد يؤدي إلى إصابة الأطفال بالأمراض الجسدية والنفسية. كما أن تأثير الانفصال العاطفي على الزوجين سوف يؤدي بهم إلى سوء معاملة الأطفال بسبب الغضب الذي يعتريهم. 

اقرأ أيضاً: الصدمة العاطفية .. هذا ما يجب عليك معرفتها عنها

علاج الانفصال العاطفي بين الزوجين 

يوجد العديد من الطرق التي يمكن للزوجين اتباعها لتساعدهم على علاج هذه المشكلة قبل تفاقمها ووصولها إلى الطلاق ومن هذه الطرق نذكر: 

محاولة كسر الروتين 

من خلال محاولة الزوجين عدم اعتماد روتين موحد في الحياة ومحاولة إحداث تغييرات حتى لو كانت بسيطة مثل الخروج في نزهة بين كل فترة وأخرى أو الجلوس سوياً بشكل يومي للتحدث في شؤون حياتهما. هنا مزيد من الخيارات لتنمية العاطفة الزوجية بين الشريكين.

حل الخلافات بشكل فوري 

عندما يحدث أي سوء تفاهم أو مشكلة أو انزعاج أحد الزوجين من الآخر يجب عليه إخباره فوراً. ومحاولة حل هذا الخلاف في وقته وعدم تأجيله كي لا تتراكم الخلافات وتؤدي إلى النفور. 

تعزيز التواصل 

من خلال محاولة الجلوس بشكل يومي جلسة هادئة وتبادل الأحاديث المتنوعة. لأن هذا التواصل بدوره يمكن أن يساعد على تقريب الزوجين من بعضهما ويخفف من النفور الحاصل. 

تجنب الصمت 

قد يلجأ أحد الزوجين إلى الصمت التام وعدم التحدث مع الطرف الآخر كعقاب له. أو بسبب انزعاجه منه وهذا الأمر يؤدي بشكل مباشر إلى الانفصال العاطفي لذا يفضل تجنبه تماماً. 

الاهتمام بالطرف الآخر 

يتوجب على الزوجين الاهتمام بمشاعر بعضهما البعض. فإذا رأى أحدهما أن الطرف الآخر يهتم لمشاكله ويستمع له فإن ذلك سوف يشعره بأن الطرف الآخر سيكون أمانه وملاذه الوحيد الذي سوف يستمع له ويسانده في أوقات حزنه وفرحه. وهذا بدوره يساعد على التقارب بين الزوجين والقضاء بشكل تدريجي على المسافة التي حدثت بينهما نتيجة الانفصال العاطفي. 

نصائح لتجنب الانفصال العاطفي بين الزوجين 

  • إعطاء فرصة للطرف الآخر عند الخلاف كي يصلح غلطه. 
  • المبادرة في محادثة الطرف الآخر والاهتمام به. 
  • تجنب السلوكيات السلبية التي تؤذي الطرف الآخر أو تزعجه. 
  • تقبل تصرفات الطرف الآخر غير المقصودة والمقصودة التي يكون مقتنعاً أنها صحيحة. 
  • وجوب احترام خصوصية حياة الشخص الآخر المهنية والاجتماعية. 
  • وجوب احترام أفكار وآراء الطرف الآخر ومشاركته اهتماماته لزيادة مشاعر المودة والمحبة بينهما كما أن الاحترام يولد الحب بين الزوجين. 

ومما لا شك فيه أن الانفصال العاطفي بين الزوجين مشكلة لا يجب الاستهانة بها. لذلك ينصح بالسعي لمعالجتها منذ بداية ظهورها لتجنب تفاقمها وتفادي المشكلات الصحية والاجتماعية والأسرية التي تنتج عنها. وقد ذكرنا في هذا المقال العديد من الطرق المجدية لذلك. 

📩
انضم لأكثر من 3000 شخص في نشرتنا البريدية ليصلك أحلى ما عندنا

لن تصلك رسائل عشوائية. يمكن إلغاء الاشتراك في أي وقت

تابعنا على: Twitter - Facebook

قد يعجبك ايضا