أهم نصائح لتكوين صداقات وعلاقات اجتماعية ناجحة وجيدة

هناك بعض الأشخاص يحتاجون إلى نصائح لتكوين صداقات وعلاقات اجتماعية جيدة. حيث أنهم يجدون صعوبة كبيرة في  هذا الأمر، ويعود السبب في ذلك غالبًا إلى وجود مشكلة نفسية عندهم ألا وهي الرهاب الاجتماعي. وفي مقالنا اليوم سنساعدكم على تحسين علاقاتكم ونخبركم بكيفية البدء بها، فلا تقلقوا فالأمر بمنتهى البساطة، تابعوا معنا.

أهم نصائح لتكوين صداقات

أهم نصائح لتكوين صداقات

تأثير العلاقات الاجتماعية على الصحة النفسية والجسدية للمرء قوي جداً. سواء أكانت تلك العلاقات قريبة منه أم بعيدة. وقد يكون الأمر سهلًا بالنسبة لفئة معينة من الناس، لكن هنالك آخرون لا يمكنهم قول مرحبا نتيجة خجلهم وخوفهم من الطرف الآخر الموجود أمامهم. ولذلك قمنا بجمع أهم النصائح التي ستهوّن عليكم الأمر وسنقدّمها إليكم على النحو التالي:

البدء بطريقةٍ مريحة

حاولوا أن تجدوا الطرق المناسبة لكم والتي تساعدكم على الشعور بالراحة في أثناء التعرّف على صديقٍ جديد. فمثلًا يمكن أن تجدوا الراحة لمجرد أن تقابلوا شخصًا ما. استمعوا جيدًا لصوتكم الداخلي ولا تدعوا خوفكم يسيطر عليكم. ثمَّ باشروا في إلقاء التحية بما ترونه مناسبًا، في بداية الأمر سيكون صعبًا لكن إن دربتم أنفسكم على ذلك سيصبح عاديًا مع الوقت.

الابتعاد عن الأفكار السلبية

إنّ التفكير السلبي يلعب دورًا مهمًا في تفاقم الرهاب الاجتماعي. فبعض الأشخاص يعتقدون أنه لا أحد يهتم بما يقولونه لذلك يفضلون الصمت، وهنا تكمن المشكلة. إنّ الإفراط بالصمت في أثناء التواصل مع الآخرين يجعلكم تحللون الكلمات والأفعال وتقومون بتفسيرها وفقًا لمعتقداتكم وأفكاركم وغالبًا تكون هذه التفسيرات والمشاعر السيئة التي تنتابكم لا علاقة لها بالواقع، لذلك عبّروا عما تفكرون به بصوتٍ عالٍ ولا تترددوا.

مصارحة الذات بأسوأ الاحتمالات

من المهم جدًا أن تسألوا أنفسكم السؤال التالي “ما هو أسوأ أمر يمكن أن يحدث؟” وعندما تجدون الإجابة عن هذا السؤال ستكتشفون بأنها ليست الحقيقة أبدًا، لذلك يجب عليكم مصارحة ذاتكم والإنصات إلى مخاوفها وردعها بقول الحقيقة، أي أنه لا يجب عليكم أن تجعلوها تسيطر عليكم، فغالبًا سبب قلقكم ليس له وجود أساسًا. فمثلًا أسوأ الاحتمالات عندما تتحدثون أن يقال أنّ كلامكم سخيف، حسنًا، وقيل ذلك، ما المشكلة؟! إنها ليست نهاية العالم. والإنسان ليس مثاليًا طوال الوقت، أي شخص سيتعرّض لموقف يقول به كلامًا سخيفًا، لذلك هوّنوا على أنفسكم قليلًا، واستمتعوا بتواصلكم مع الآخرين.

ممارسة المهارات الاجتماعية

راقبوا الأشخاص حولكم عندما تريدون تكوين صداقات جديدة. فمن المفيد جدًا أن تتعلموا في بداية الأمر منهم  بعض المهارات الاجتماعية التي ستساعدكم على تخفيف قلقكم تجاه تكوين الصداقات. ويمكنكم التدرّب على ذلك من خلال خطوات بسيطة مثل أن تجعلوا لغة جسدكم أكثر تقبلًا وانفتاحًا على الآخر. ومن المهم أن تمارسوا محادثة قصيرة مع أي شيء أو شخص ترتاحون إليه قبل أن تلتقوا بالأشخاص الجدد. فذلك سيساعدكم على التفكير في الموضوعات التي ستتحدثون بها مع الآخر وتنظمون أفكاركم بهدوء.

البحث في المكان الصحيح

إنّ الأشخاص الذين يعانون من الرهاب الاجتماعي وكذلك صعوبة في التواصل مع الآخرين تدفعهم الوحدة إلى دخولهم لدوائر اجتماعية لا تشبههم أبدًا لأجل العثور على أصدقاء جدد. لكن في حقيقة الأمر يمكنكم البحث في الأماكن التي ترونها مناسبة لكم وتشبهكم دون أن تتكبدوا عناء التصنع والتكلف وتدخلون في مشكلات لا علاقة لكم بها. لذلك ابحثوا عن دائرة اجتماعية تجدون فيها أشخاصًا يشاركونكم الاهتمامات ذاتها أو القريبة منها.

الذهاب إلى الحفلات وتلبية الدعوات

عندما تقابلون أشخاصًا جدد حاولوا أن تحرصوا على قبول دعواتهم لكم، مثل دعوة لقضاء المزيد من الوقت خارج المكان المتواجدون به حاليًا. أو مشاركتهم الشغف والحماس لوضع خططًا ممتعة أو زيارة أماكن سياحية جميلة. المهم حاولوا أن تبذلوا قصارى جهدكم بأن تلبوا تلك الدعوات. إياكم أن تنصتوا لصوت رهابكم أو خوفكم من الاختلاط، فقد سيروا مع التيار في تطوّر صداقتكم مع الآخرين.

البقاء على تواصل مستمر

بعد أن بادرتم لبدء الحديث وشاركتم الأصدقاء الجدد بعضًا من مخططاتكم وأفكاركم. لا تنسوا أن تتمسكوا بالتواصل الدائم معهم، وذلك لأجل تعزيز الصداقة أكثر وأكثر وتجدد رؤية اللقاء بينكم. والأمر لا يتطلب الكثير، مجرد رسالة صغيرة تحمل الحب والاطمئنان في اليوم ستفي بالغرض. ومع انبلاج المحادثات بينكم شاركوهم مقاطع فيديو مضحكة أو علمية بحيث ينفتح التواصل أكثر بينكم. المهم أن تعرفوا مع من تتحدثون، وصادقوا اللطفاء فهم خير من سيخرجكم من خجلكم.

نصائح أخرى لتكوين الصداقات

نصائح أخرى لتكوين الصداقات

سنقدم في هذا المقال نصائح أخرى تهمكم جدًا لتكوين صداقات آمنة ولطيفة. وهذه النصائح تحتاج أن نرمي خجلنا جانبًا وندفع أنفسنا ونطلق العنان لها لتتحرر من مخاوفها الاجتماعية، ولذلك تابعوا قراءة ما يأتي:

  • ابحثوا عن مجموعات الكترونية توصلكم لأشخاص تتعرفون إليهم على أرض الواقع. بحيث يجمعكم نشاط معين كالرحلة أو عمل خيري.
  • مارسوا العمل التطوعي فهذا سيعزز من ثقتكم بأنفسكم وسيجعلكم تختلطون بالناس من أي فئة كانت.
  • قوموا بتقديم اقتراحات جديدة بين المجموعة الموجودين معها في العمل أو الدراسة وتكون هذه الاقتراحات تدور حول ممارسة الأنشطة والاهتمامات المشتركة كحضور فيلم في عطلة نهاية الأسبوع.
  • لا تنتظروا من أحد أن يقدّم إليكم الدعوة. قوموا أنتم بصنع الفرصة وقدموها للشخص الذي تجدونه مناسبًا ليكون صديقًا جيدًا لكم.
  • والأهم من كل ما ذُكر، كونوا إيجابيين وداعمين ومتفهمين للطرف الآخر، لكن حافظوا على حدود الاحترام بينكم ولا تنسوا أنفسكم.

اقرأ أيضاً:

فوائد تكوين الصداقات

يعتبر تكوين الصداقات أمرًا جيدًا ويعود بالكثير من النفع على المرء، فجميعنا مهما كنا انطوائيين. إلا أننا نرغب حقًا بأن نجد شخصًا يحبنا ويقدّرنا كما نحن ونتشارك معه اللحظات اللطيفة لصنع ذكريات جميلة. ومن أهم الفوائد التي تنعكس على المرء حال تكوينه للصداقات الجديدة سنقدّمها لكم على النحو التالي: 

  • تمنح الصداقات الإنسان شعور الأنس الذي يغلب المشاعر البشعة المتعلقة بالوحدة والعزلة.
  • تزيد الصداقات من شعور الانتماء للذات وللمحيط الموجود فيه المرء.
  • يصبح المرء قادرًا على تحديد أهدافه وتحقيقها بوجود داعم خارجي له.
  • يعزز المرء من ثقته بنفسه وبذات الوقت يفهم أنّ هنالك بعض الأمور لا يمكنه أن ينجزها وحده.
  • عند الشدائد يجد من يتكأ على صدره ويحكي كل ما بداخله من صدمات وأزمات نفسية دون أي تكلّف أو تصنع.

السبب في صعوبة تكوين الصداقات

في حقيقة الأمر إنَّ الإجابة عن هذا لا يحمل سببًا واحدًا فقط، بل هنالك أسباب عدّة يواجهها المرء في حياته تمنعه من تكوين الصداقات. ويتصدر السبب الأول ألا وهو وجود عقدة نفسية معينة بداخله. قد تكون الرهاب الاجتماعي، وقد تكون عقدة الذنب، المهم أنّ هنالك مشكلة نفسية معينة يعاني منها المرء تمنعه من التقدّم والتعرّف على الأشخاص. ومن الممكن أيضًا نتيجة غرقه بالأعمال والواجبات والمسؤوليات المترتبة عليه مما يجعله غير قادرًا على التعرّف إلى مجتمعٍ جديد خارج نطاق معارفه والأشخاص الذين يراهم يوميًا، ففي النهاية تكوين الصداقات أمرٌ يحتاج لجهدٍ معين وطاقة ووقت لتثمر وتستمر.

العدد المثالي للأصدقاء

من المهم جدًا أن ندرك أنه يجب علينا التركيز على جودة الأشخاص الذين نختارهم لنكوّن الصداقة معهم فذلك أفضل بكثير من التركيز على عددهم، قد يكون ممتعًا في بداية الأمر كثرتهم، لكن لاحقًا سنكتشف أننا لا نحتاج إلا لأشخاص قليلين يحبوننا كما نحن ويؤمنون بنا وبقدراتنا ويكونون صادقين معنا.

وفي ختام المقال، تتعدد نصائح تكوين الصداقات وتختلف باختلاف الشخصيات، فمنا من يعبّر عن ذاته بالكلام، وآخرون بالأفعال، لكن المهم حقًا أن نكون صادقين مع ذاتنا ومع الأشخاص حولنا، فلا نتصنع الود والتقرّب ولا نضمر أي نوايا سيئة، ونستمتع بالوقت مع أصدقائنا فحتى في أسوأ الحالات طالما هنالك صديقٌ واحدٌ بقربنا، هذا يكفي لنتجاوز أي أمر بشع يحدث في حياتنا.

📩
انضم لأكثر من 3000 شخص في نشرتنا البريدية ليصلك أحلى ما عندنا

لن تصلك رسائل عشوائية. يمكن إلغاء الاشتراك في أي وقت

تابعنا على: Twitter - Facebook

قد يعجبك ايضا