ألوانز

ما هي أنواع الشخصيات في علم النفس  

هناك الكثير من أنواع الشخصيات في علم النفس التي يرغب الناس بمعرفتها لزيادة مدركاتهم النفسية والاجتماعية. وفي حقيقة الأمر إن معرفة هذا النوع من العلم يسهل علينا التعامل مع الآخرين وفهمهم واختيار اللغة المناسبة لمناقشتهم وسماع ما يدور في عقلهم. وفي هذا المقال سنستعرض لكم أهم تلك الشخصيات ونتحدث عن تفاصيلها وصفاتها معًا. 

أهم أنواع الشخصيات في علم النفس 

تتعدد الشخصيات الموجودة في محيطنا. وينفرد كل إنسان بشخصيته الخاصة به والتي تجعله مميزًا عن محيطه سواء بطريقةٍ إيجابية أم سلبية. ولهذا قررنا أن نقدم إليكم أنواع عدة للشخصيات بطريقة بسيطة ومفهومة وسنقسمها إلى قسمين وذلك على النحو التالي: 

الشخصيات الإيجابية  

تنقسم الشخصيات الإيجابية في علم النفس إلى أنواع عدّة ولكل شخصية ميزة خاصة بها وتجعلها مختلفة عن الأخرى. ومن أهم هذه الشخصيات: 

الشخصية المتفائلة 

الشخصية المتفائلة 
الشخصية المتفائلة 

يتمتع صاحب هذه الشخصية بوجود الكثير من روح الأمل والتفاؤل والإصرار. فهو شخص يشعر بحيوية دائمة وينظر دائمًا إلى الزاوية الجيدة من كل أمر يحدث في حياته. فهو محب جدًا للمغامرة. لهذا نجد أن أصحاب هذه الشخصية عاشقون للمخاطر ولديهم قدرة خاصة على تحمّلها. ونادرًا ما نجد في حياتهم مصطلح الممل أو الضجر لأنهم يمتلكون حب الاستكشاف وتجريب كل ما هو جديد ويبحثون عن المتعة والطاقة باستمرار. وهم مبدعون جدًا يمتلكون حسًا فنيًا خاصًا ومميزًا بهم. لكن هنالك جانب سلبي من هذه الشخصية أنها تعاني في علاقاتها العاطفية وخاصةً الرومانسية. فضلًا عن ذلك هنالك حالة إدمان لأمور معينة وهذا يجلب لهم السعادة مثل نوع معين من الطعام.  

الشخصية البلغمية 

يسعى صاحب هذه الشخصية الغريبة عادةً إلى تعزيز الانسجام مع الأشخاص حوله وبناء العلاقات الاجتماعية الوثيقة فنجده غالبًا صديقًا للجميع سواء في العمل أو الدراسة أو مع العائلة أو حتّى مع الجيران البعيدين. وبذات الوقت هو شخص مخلص بحبه ووفائه للشخص الّذي يقع في حبه. فهو قادر على جعل علاقاته القديمة تستمر، ويدرك تمامًا كيفية الحفاظ عليها وخاصة إذا شعر أن الطرف الآخر يستحق ذلك. فضلًا عن ذلك فإن أصحاب هذه الشخصية المميزة يحرصون دائمًا على الابتعاد قدر الإمكان عن أي مشاجرة أو مواجهة أو أي نوع من الصراعات. يسعون ليتركوا بصمة وأثر إيجابي في نفوس الآخرين، وهم يحبون المساهمة في الأعمال الخيرية. أما بالنسبة للمهن التي تناسبهم فغالبًا ما تكون متعلقة بالتمريض أو مساعدة الأطفال وكذلك التعليم والاستشارات النفسية. 

اقرأ أيضاً: “كيفية تحليل شخصية الانسان من تصرفاته؟

الشخصيّة الحنونة 

تتمتع هذه الشخصية بقدرة عالية على تفهم وتقبل الآخرين أيًا كانت مشكلاتهم أو أطباعهم أو مدى اختلافهم عنها، وعلى وجه الخصوص تكون متقبلة للطرف الآخر في علاقتها العاطفية لدرجة لا توصف. لذلك نجد أن الشخص الحنون يتجنب باستمرار أذية مشاعر وقلوب الآخرين ولو كان ذلك على حساب راحته وصحته النفسية، وهو يصمم دائمًا على جعل الناس حوله سعداء بأي تفصيل يفرحهم المهم ألا يشعروا بالحزن. وخاصةً إن كان الآخرين عزيزين على قلبه، وحقيقةً هذه الشخصية تتعرض للكثير من الانتقادات وتفسر الناس حنانهم  أنه نتيجة ضعف شخصية. لكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا. فالعطاء يجلب القوة ويعزز الثقة بالنفس حيث أن الحنون شخص عظيم لأنه قادر على ملء نفسه بالحب ويفيض للآخرين به في ذات الوقت. 

الشخصيّة اللنفاويّة 

تتميز هذه الشخصية بكونها أكثر الشخصيّات الموضوعية والمنطقية والنظامية ضمن حياتها، حيث أنها تعتبر شخصية تتمتع بحكمة ضخمة وجبارة. مما يجعل المحيط ينجذب إليها وإلى أحاديثها وأفكارها، وهذه الحكمة تعطي لصاحب هذه الشخصية القدرة على التأني في اتخاذ قراراته المصيرية وضبط ردود أفعاله لأبعد حد ممكن، حيث أن شخص من هذا النوع يكون لديه شعور عدم الحساسية المفرطة في كل شيء بل هو قادر على  تحليل المواقف التي يتعرض إليها بطريقةٍ عقلانية. فضلًا عن ذلك الشخص اللنفاوي يمتلك هدوء عالٍ وسلام داخلي عميق قد يفسره الأشخاص حوله أن هذه الأمور هي برود وعدم مبالاة ولكن حقًا هذه الشخصية مرغوبة ومميزة في حال تم فهمها بطريقةٍ صحيحة. 

الشخصيات السلبية 

إنَّ الشخصيات التالية موجودة فعلًا في حياتنا وقد نكون نحن واحدة منها. لكن قبل عرضها علينا أن ندرك أن تقبل الشخصية هو أول مفتاح لتغيرها. ومن أبرز تلك الشخصيات: 

الشخصية الصفراوية 

تكون هذه الشخصية غالباً من فئة الأشخاص الذين يتمتعون بالنقاء ويتجهون نحو أهدافهم بعزمٍ وقوة كبيرة لتحقيقها. كما أنهم يتمتعون بالشخصية المحللة التي تحلل كل تفصيل يحدث أمامها وهذا الأمر يحمل وجهان فتارةً يكون إيجابي وتارةً يكون سلبي. وهي من الشخصيات المباشرة والواضحة والصريحة جدًا لا تحب الكذب بأي شكلٍ كان مما يجعل التعامل معها أسهل. لكن أيضًا هذا الجانب يحمل وجهان، وكل جانب من هذه الشخصية يحمل وجهان لأنه أي صفة إيجابية ممكن أن تتمتع بها تكون في المقابل سلبية في بعض المواقف. 

الشخصية الكئيبة 

يميل صاحب هذه الشخصية إلى وضع نفسه دائمًا في القوقعة، قوقعة الأفكار. قوقعة المشاعر. قوقعة العادات والتقاليد، وهي عكس الشخصية التفاؤلية تمامًا. فهم يفضلون العزلة والوحدة عن المحيط. ولكن بذات الوقت يضمرون مشاعر الحب لعائلتهم وأصدقائهم ويتجنبون التغيير في طباعهم أو طريقة حياتهم. يتميزون بدقة الملاحظة التي ينافسون بها الجميع لكن بصمت دون أي نوع من البوح سواء عن طريق ملامح الوجه أو الكلام. وغالبًا ما يكون مجال عملهم ضمن مكتبٍ إداري أو في مجال المحاسبة. 

الشخصيّة العصبيّة

 

الشخصيّة العصبيّة 
الشخصيّة العصبيّة 

إنها من الشخصيات المعروفة التي ينفر منها الجميع حقيقةً. فهي شخصية تنفعل وتغضب لأتفه الأسباب وتمتلك قدرة رهيبة على الحركة والحيوية. ولكن بطريقةٍ مستفزة ولا تجلب أي نوع من الحصاد الجيد. بل تحرقه تمامًا. وغالبًا ما تكون هالة الشخص العصبي سلبية وتجلب القلق والتوتر وهو غير مستقر نفسيًا وبالتالي ينعكس ذلك على كافة أصعدة حياته. فهو عجول جدًا ومتسرع في قراراته المصيرية. 

اقرأ أيضاً: “كيف افتح سالفه مع شخص؟ تعلم أساسيات فن تبادل الكلام مع الآخرين “

الشخصيّة الحساسة  

هي من الشخصيات التي يعتبر التعامل معها صعب جدًا. فصاحب هذه الشخصية يكون شديد الحساسيّة لا يقبل بتاتًا أن يصدر بحقه أي نوع من النقد من قبل الآخرين حتى ولو كان مزاحًا. مما يجعله يتجنّب الاحتكاك المباشر والتواصل الفوري مع الأشخاص. وبالتالي دائرة علاقاته الاجتماعية ضيقة جدًا. 

الشخصيّة الاعتماديّة 

شخصية كهذه تعتبر مستفزة جدًا فهي غير قادرة على تحمل أي نوع من المسؤولية مهما كان بسيطًا وسهلًا، فهي مرتبطة. بل ومتعلقة جدًا بالآخرين وتترك تسيير شؤون حياتها عليهم. المهم ألا تتحمل مسؤولية أي قرار أو خطوة. يرغب صاحب هذه الشخصية بالهرب دائمًا وذلك عن طريق رمي المهام المترتبة عليه لأي أحد يخرج أمامه. وهو لا يشعر بأي نوع من الراحة أو السكينة عندما يكون وحيدًا. 

وفي ختام المقال، إنَّ أنواع الشخصيات في علم النفس تتكاثر باستمرار تبعًا للتغيرات النفسية التي تصيب الإنسان في أثناء فترات حياته. ومن المهم جدًا معرفة نسبة كبيرة من هذه الشخصيات كي نتجنب الأشخاص الذين لا يناسبون طريقة تفكيرنا أو شخصيتنا. فضلًا عن ذلك تطوير الذات والسعي دائمًا للوصول إلى القمة.