محطات صعبة ونهايات مؤثرة في حياة أشهر الرسامين العرب 

استطاع الرسامين العالميين أن يحظوا بشهرة واسعة في العالم أجمع، ولكن بنفس تلك الشهرة والأهمية فقد استطاع العديد من أشهر الرسامين العرب أن يحفروا أسماءهم بحروف من ذهب في التاريخ وبرع العرب في العديد من الفنون مثل الرسم والشعر والنحت، وترك اشهر الرسامين العرب بصمة في التاريخ ستظل محفورة في أذهان محبي أعمالهم الفنية في جميع أنحاء العالم.

أشهر الرسامين العرب

محمود سعيد 

محمود سعيد 

وُلد الفنان محمود سعيد في مدينة الأسكندرية عام 1897 وحصل على ليسانس الحقوق الفرنسية وكان والده هو محمد سعيد باشا رئيس وزراء مصر السابق، وعندما طلب محمود سعيد من والده أن يسافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته بالقانون وافق والده ورحب بالفكرة إلا أن محمود استغل فترة تواجده بفرنسا والتحق بقسم الدراسات الحرة بأكاديمية جراند شومبير ثم أكاديمية جوليان. 

وكان محمود سعيد مُولع بالتجول بين متاحف باريس، لذلك تأثر بالفن الأوروبي واستطاع أن يدمجه مع الفن المصري الفرعوني والإسلامي وعلى الرغم من وصوله إلى درجة مستشار في عمله القضائي إلا أنه قدم استقالته في سن الخمسين ليتفرغ لفنه. 

واشتهر محمود سعيد كواحد من أشهر الرسامين العرب فكانت أشهر لوحاته (الدراويش- بنات بحري- ذات الرداء الأزرق) وتوفي عام 1964 وقد خصصت له الدولة متحف يحمل اسمه في محطة الرمل بالإسكندرية وتحديداً في منطقة جانكليس، في منزل خاص به كان قد بناه والده محمد سعيد باشا واستخدمه هو كمرسم له أثناء حياته وتحول إلى متحف يضم أعماله الفنية على مدار حياته.

مصطفى الحلاج 

مصطفى الحلاج 

وُلد الفنان مصطفى الحلاج في يافا عام 1938 ثم انتقلت عائلة إلى مدينة اللّد وعاشوا هناك بضع سنوات قليلة، وانتقلوا بعد ذلك إلى مصر ليستقروا في محافظة الشرقية وهناك أكمل مصطفى الحلاج دراسته الثانوية وبعد التحق بكلية الفنون الجميلة لدراسة الرسم والنحت، تنقل بعد تخرجه بين لبنان وسوريا وأهتم بالرسم الثوري والحضاري، عاش مصطفى الحلاج منذ عام 1983 في دمشق واستقر هناك وبرز كواحد من أشهر الرسامين العرب وعمل مديراً لمعرض ناجي العليّ للفنون التشكيلية.

تأثرت الأعمال الفنية لمصطفى الحلاج بالثقافة المصرية والفلسطينية واللبنانية والسورية واستطاع أن يدمج تلك الحضارات بفنه وبلوحاته التي قدمها، كان في أخر أيام حياته بدأ في رسم لوحة بعنوان (النهرية) يبلغ طولها 39 متر إلا أن العمر لم يمهله، فقد توفي على أثر حريق نشب في مرسمه في عام 2002، حيث اشتعل الرسم بالنيران على إثر ماس كهربائي ولم يريد مصطفى الحلاج أن يترك أعماله ولوحاته التي افنى عمره بها تحترق ويخرج من المرسم لذلك ظل بجانب لوحاته حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

الشعيبية طلال 

الشعيبية طلال 

وُلدت الفنانة المغربية الشعيبية طلال في البادية بقرية إثنين اشتوكة التي تقع بالقرب من أزمور في المغرب، عاشت طفولة غير مستقرة حيث انتقلت لتعيش عند عمها بالدار البيضاء عندما كان عمرها ٧ سنوات، وقام عمها بعد ذلك بتزويجها عندما بلغت الثالثة عشر عام، لرجل متقدم بالعمر كثيراً وأنجبت منه ابنها الوحيد طلال وحتى تلك اللحظة من حياتها كانت تعيش الشعيبية حياة عادية وعندما توفي زوجها بشكل مفاجيء مرت بظروف مادية صعبة وكان لابد أن تجد عمل لكي تستطيع الإنفاق على ابنها، فاضطرت للعمل كخادمة وفي ذلك الحين بدأت موهبة طلال ابنها في الظهور، لذلك قررت أن تبرز مواهبها فاستمرت بالعمل كخادمة في نهار اليوم وفي الليل أسست المرسم الخاص بها في المنزل.

وفي تلك الأجواء الفنية تربى ابنها طلال الذي أصبح رسام بارع بعد ذلك، وعرضت الشعيبية طلال أعمالها الفنية بعد ذلك في الكثير من المعارض داخل وخارج المغرب لتصبح واحدة من أهم وأشهر الرسامين العرب. 

واتسمت أعمالها كما يسمنوها ب”الفن الفطري” فقد اهتمت بالطبيعة وإبراز جمال كل ما هو من صنع الخالق، وقد توفيت الشعيبية طلال عام 2004 في أحد مصحات الدار البيضاء بعد صراع مع المرض.

ضياء العزاوي 

محطات صعبة ونهايات مؤثرة في حياة أشهر الرسامين العرب

وُلد الفنان ضياء العزاوي في بغداد بالعراق عام 1939، وكان لديه حس فني منذ الصغر لمسته عائلته فكان يميل إلى الرسم وعلى الرغم من أنه درس الآثار إلا أنه التحق بعد ذلك بكلية الفنون الجميلة، وأهتم ضياء العزاوي من خلال لوحاته بالتجربة الإنسانية وأبرز ذلك في أعماله ولوحاته الفنية. 

ومن أهم اللوحات التي قدمها ضياء العزاوي هي لوحة صبرا وشاتيلا ولوحة مدينة الجنوب ولوحة مجنون ليلى، وقد استقر ضياء العزاوي في قرية قريبة من لندن وعاش هناك في عزلة تامة ولكنه اختارها بإرادته واشترى منزله الخاص هناك ويبلغ الآن من العمر 83  عام، وعلى الرغم من الشهرة الواسعة التي نالها كواحد من اشهر الرسامين العرب إلا أنه حبه للفن دفعه للعزلة والإنفراد بلوحاته الفنية.

نزيهة سليم

نزيهة سليم

وُلدت الفنانة نزيهة سليم في مدينة إسطنبول التركية عام 1927 لأب وأم عراقيين، عشقت الرسم منذ صغرها تأثراً بالعديد من أفراد عائلتها الفنان الكبير جواد سليم وسعاد سليم ونزار سليم، عادت نزيهة سليم إلى العراق مع عائلتها في فترة طفولتها والتحقت بكلية الفنون الجميلة ببغداد وتأثرت بأخواتها وعائلتها الذين تميزوا بالعديد من المواهب بين الرسم وغيره من الفنون. 

وتعد نزيهة سليم واحدة من أشهر الرسامين العرب العراقيين وتخصصت نزيهة سليم في رسوم الأطفال ورسوم المسرح ومن أشهر أعمالها (شباك بنت الجلبي- ليلة عرس- أفراح المرأة)، سُرقت معظم أعمالها في أكبر عملية تخريب تعرضت له المتاحف في العراق ولم يتبق منها سوى(بائع البطيخ، الحرب، بورتريه لفتاة، امرأة مستلقية، الأهوار، الجدة)، أصيبت نزيهة سليم بجلطة دماغية أصابتها بالشلل في عام 2003 عاشت بعدها خمس سنوات وتوفيت في بغداد عام 2008، وشهدت العراق تشييع جنائزي لا مثيل له لنزيهة سليم التي خلدت اسمها كواحدة من أهم وأشهر الرسامين العرب.

شاكر حسن آل سعيد 

شاكر حسن آل سعيد 

وُلد الفنان شاكر حسن آل سعيد في مدينة السماوة بالعراق عام 1925، وانتقل في فترة شبابه إلى بغداد لكي يعيش ويستقر هناك وعندما بدأت النزعة الفنية لديه بالظهور فقد أحب الرسم التشكيلي والتحق بمعهد الفنون الجميلة ببغداد وفور انتهاء دراسته سافر إلى باريس وبعد حصوله على الكثير من الدورات في الرسم في فرنسا سافر إلى السعودية لتدريس الرسم هناك، اشتهر شاكر حسن كواحد من أشهر الرسامين العرب الذين تأثروا بالصوفية، وعلى الرغم من أن شاكر حسن قد تجول بين العديد من دول العالم إلا أنه استقر في نهاية حياته في بغداد وتوفي هناك في عام 2004.

اقرأ أيضًا: أشهر الرسامين العالميين على مر التاريخ ونبذة عن موهبة كل منهم

اترك تعليقا