تعرف على أشهر الرسامين الفرنسيين وكيف كانت حياة كل منهم

تعد فرنسا هي عاصمة الجمال والرومانسية وواحدة من أهم الدول التي احتضنت العديد من الفنون، لذلك دائما ما هاجر الفنانين والرسامين إلى فرنسا من جميع دول العالم، وتأثروا بما قدمه أشهر الرسامين الفرنسيين الذين تركوا بصمة لا يمكن نسيانها، وقد برزت أسماء العديد من الفنانين الفرنسيين في العديد من مجالات الفنون، وهناك العديد من الفنانين الذين حفروا أسمائهم بين محبيهم بحروف من ذهب، حتى باتت فرنسا منبراً للحضارة والفن فكان يذهب إليها الكثيرين لتعلم فنون الرسم على يد أشهر الرسامين الفرنسيين الذين اثروا بفنهم في كل فنانين العالم.

 أشهر الرسامين الفرنسيين

كلود مونيه

كلود مونيه

وُلد الفنان الفرنسي كلود مونيه في باريس عام 1840، وبدأت حياته مع الفن عندما كان بالجيش الفرنسي في عمر العشرين وسافر إلى الجزائر وهناك تأثر بالفن الشرقي وجمال الطبيعة هناك وعن طريق الصدفة أصيب بالحمى مما جعل رئيسه في الجيش يرجعه إلى فرنسا، استغل فرصة تسريحه من الجيش ليتعلم الفن وخاصة الرسم الذي كان مولع به، وكان يخرج مع أصدقائه إلى الغابات لتعلم الرسم من الطبيعة، ولكن سرعان ما نشبت الحرب الفرنسية الروسية فسافر مونيه إلى إنجلترا، وهناك كان يذهب للمتنزهات العامة ليقوم برسم المشاهد الطبيعية ويجسدها في لوحاته، وعندما قدم مونيه وأصدقائه الرسامين بعض من لوحاتهم لكبار الرسامين في هذا العصر تم رفضها ولكنهم لم يستسلموا فأقاموا معرض اسموه ب”صالة المرفوضات”، وحقق هذا المعرض شعبية كبيرة آنذاك، وعندما شاهد بلدة جيفرني من نافذة قطار كان يستقله ذات مرة أعجب كثيراً بها وقرر أن يعيش ويستقر هناك، عُرف مونيه كواحد من اشهر الرسامين الفرنسيين ومن اشهر لوحاته (نساء في حديقة- مستنقع الضفادع- انطباع شروق الشمس- الفطور)، عاش كلود مونيه فترة صعبة بعد وفاة زوجته وابنه جين الذي كان مُقرب إلى قلبه واعتنت به بعد ذلك زوجة ابنه جين حتى أصيب بمرض إعتام عدسة العين واجرى عمليتين ولكنهما لم يحظوا بالنجاح فظهر ذلك في رسوماته الأخيرة التي كان يبرز فيها اللون الأحمر نتيجة لهذا المرض ولكنه مات بسرطان الرئة عام 1926 ودفن في مقبرة كنيسة جيفرني بإنجلترا.

هنري ماتيس

هنري ماتيس

وُلد هنري ماتيس في لوكاتو كامبرازي في إقليم نور شمال فرنسا عام 1869، غادر بلدته وسافر إلى باريس عام 1887 لدراسة القانون وهناك بدأ في اكتشاف موهبته في عام 1889 عندما عاد إلى بلدته وأثناء فترة مرضه بالزائدة الدودية، عاد بعد ذلك إلى باريس عام 1891 لدراسة الرسم في اكاديمية جوليان، وبدأ برسم المناظر الطبيعية حتى اتقنها وأشاد به معلميه، وقد سميّ بزعيم المدرسة الوحشية نظراً لأنه اشترك مع زملاؤه في معرض خريف 1905 وحقق نجاح كبير وانهالت عليه الدعوات من جميع أنحاء العالم لعرض أعماله  وحينها أصبح واحد من اشهر الرساميين الفرنسيين، وتعد لأعماله مكان بارز في متحف نيس ومتحف كاتو وتوفي على أثر نوبة قلبية في نيس بفرنسا عام 1954. 

جان كوربيه

جان كوربيه

وُلد جان كوربيه في اورنان فرنسا عام 1819 وهو أحد أشهر رواد المدرسة الواقعية (وهي تعتمد على نقل ومحاكاة الواقع بدون مبالغة) سافر إلى باريس عام 1840  لدراسة الحقوق ولكنه ترك دراسة الحقوق ليدرس الفنون الجميلة، حيث كان مغرماً بالرسم منذ صغره وتعلم كوربيه الرسم في أشهر مراسم سويسرا ثم كان يذهب إلى متحف اللوفر ليرسم أشهر اللوحات الموجودة هناك، كان أسلوب كوربيه في الرسم جامد يخلو من العاطفة لذلك واجه بعض الفشل في البداية إلى أن طور من نفسه وبالتالي من أعماله حتى أصبح واحد من أشهر الرسامين الفرنسيين، ومن أشهر أعماله لوحاته الفنية التي نالت شهرة واسعة هي لوحة “بعد العشاء في اورنان” وقد أطلق عليها البعض بأنها عمل ثوري، وتوفي كوربيه في لاتور دي بيلز في سويسرا عام 1877 بسبب إصابته بتليف الكبد الذي أصابه بعد إفراطه في شرب الخمر.

بول سيزان

بول سيزان

وُلد الفنان بول سيزان بمدينة اكس آن بروفانس بالقرب من مارسيليا في عام 1839، بدأ حياته الدراسية بدراسة القانون إلا أنه سرعان ما ترك كلية الحقوق ليلتحق بكلية الفنون الجميلة في باريس، وبعد ذلك انتسب إلى أكاديمية السويسيه تقدم لعرض لوحاته للمرة الأولى في عام 1866 إلا أنها رُفضت لذلك كان يذهب إلى متحف اللوفر ليطور من نفسه، وكان أكثر ما نال إعجابه فناني البندقية والباروك، تطور أسلوبه في الرسم بعد ذلك ليصبح من أشهر الرسامين الفرنسيين، واستخدم الألوان الحية والزاهية في أعماله ولوحاته وكان من أشهر أعماله (المنزل المعلق-جبل سانت فيكتوار-المستحمات) توفي في إيكس أون بروفونس  بفرنسا عام 1906 نتيجة إصابته بالالتهاب الرئوي.

إدغار ديغا

إدغار ديغا

وُلد إدغار ديغا في باريس عام 1834 وعرف كواحد من أهم رواد الحركة الانطباعية ومن أشهر الرسامين الفرنسيين، كان يحب زيارة متحف اللوفر منذ صغره بصحبة والده وعندها عرف أنه يحب فن الرسم والنحت، وعلى الرغم من أنه بدأ دراسته الأولى في الحقوق إلا أنه سرعان ما ترك دراسته ليتجه إلى كلية الفنون الجميلة، سافر بعد ذلك في زيارة لجده في إيطاليا وكان مولع حينها بزيارة المتاحف وتأثر بالفن الذي شاهده في روما لهذا أطلق على تلك الرحلة أنها كانت من أروع ما حدث له في حياته، تأثر إدغار برسم اللوحات التاريخية حيث ظهر ذلك في أعماله الفنية، عانى إدغار ديغا في أخر أيامه من العمى الذي أصابه بشكل تدريجي من ضعف شديد في الإبصار حتى أصيب بالعمى، وتوفي إدغار في باريس عام 1917 على إثر إصابته بسكتة دماغية.

اقرأ أيضًا: أشهر الرسامين العالميين على مر التاريخ ونبذة عن موهبة كل منهم

اترك تعليقا