تعرف على فن التصوير السينمائي

في قديم الزمان لم يكن يوجد أي وسيلة من وسائل الترفيه سوى أشياء بسيطة ولم تكن منتشرة عند الجميع، ولكن مع مرور الزمن وتطور وسائل التكنولوجيا أصبح يوجد لدينا الكثير من هذه الوسائل، في البداية انتشر وجود الراديو ثم التلفاز الذى لم يكن يوجد بكثرة لنجد اليوم تقنيات حديثة منها وجود دور السينما، ومع انتشار الكثير من الفنون والتى يظهر منها فن التصوير السينمائي الذى قد ينقل لنا الكثير من العروض الرائعة.

تعريف التصوير السينمائي

يتكون مصطلح التصوير السينمائي من كلمتين في اللغة الإنجليزية وهما (cinema وتعني في اللغة اللاتينية الحركات)، أما الكلمة الثانية هي (graphein في اللغة اللاتينية أي التعبير بالخطوط ) لذا يصبح معناها هو “رسم الحركات”، فهو عبارة عن فن تصوير الحركة وتسجيلها من خلال أجهزة استشعار حساسة أو موجات كهرومغناطيسية، وهناك أجهزة مخصصة متطورة للقيام بهذه التقنية، و يقوم هذا النوع من التصوير بعرض لقطات تصويرية سريعة يتم فحصها لتظهر على شاشات العرض والتلفاز، فنجد هذا الفن يشمل العروض السينمائية الخاصة سواء بالأفلام الوثائقية أو العادية والمسلسلات أيضاً، فيعد من الفنون الرائعة التي قد يشاهدها العديد منا، ويتفوق فيها الكثير من دراسي هذا المجال.

خصائص التصوير السينمائي

تعرف على فن التصوير السينمائي

مع تطور التكنولوجيا ووجود الكثير من الوسائل الحديثة نجد أن فن التصوير للسينما له الكثير من الخصائص التي تساهم في نقله لنا بصورة جيدة ومنها ما يلي:

  • جهاز إستشعار الصور: يتم التصوير في هذه الخاصية باستخدام اللفائف التقليدية عن طريق شريط ضخم لعرض الصور وذلك كان عند بداية ظهور هذا الفن قديماً لصناعة الأفلام فيتم عمله في غرفة مظلمة، أما الأن أصبح يوجد تقنيات مستحدثة لمثل هذا الجهاز عن طريق إنشاء مختبرات ضخمة تقوم بقياس حساسية اللون، تباين الصورة، حساسية الضوء، ومع وجود كاميرات رقمية حديثة معدلة تكون عملية التصوير أسهل بكثير في وقتنا الحالى.
  • المصفيات ( المرشحات): تستعمل بكثرة لتعزيز الطبع أو في تغيير التأثيرات الدرامية وحدة الألوان، ونجد أن معظم أنواع المصفيات تتكون من قطعتي زجاج بصري يتم إلصاقها للتلاعب بألوان الصورة، وعند إستخدام هذه الخاصية يتم وضع مادة شفافة مضغوطة بين سطحين زجاجين لمنع مرور تسرب ألوان معينة للفيلم وظهوره بطريقة واضحة، بالنسبة للأفلام التي تظهر بالأبيض والأسود تكون مصفيات عرضها بوضع لون أصفر أو أزرق، كما يمكن إستعمال المصفيات أمام العدسة أو خلفها في بعض الأحيان.
  • العدسات: يتم وضع العدسة أو إضافتها وذلك لإعطاء تأثير مميز أو لون معين حيث تقوم الكاميرا بعمل علاقة بين رسم المشهد ونقله بين بقية العالم، وهناك الكثير من أنواع العدسات التي تحدد زواية المشهد ومنها عدسات ذات زاوية عريضة، عدسات اعتيادية، ذات تركيز طويل، عدسات الماكرو لتصوير الأجسام الدقيقة، ذات بعد بؤري، وعدسات تقريبية للمشهد التي تستخدم كثيراً ويفضلها الكثير من المصورين.
  • عمق وبؤرة المشهد: البعد البؤري والعمق الميداني في التصوير السينمائي يؤثران على ظهور المشهد وتوضيح خلفيته فتتم تلك الخاصية عن طريق عمل فتحة قزحية واسعة ومفتوحة مركزة على العدسة، وكلما صغرت الصورة زاد العمق الميداني فيجعل زواية المشهد أكثر وضوحاً، والرائج اليوم هو التركيز السطحي.
  • الإضاءة: تعتبر خاصية ضرورية لخلق وضوح عالى بالنسبة للمشهد، فيساهم عامل الضوء في الاستجابة العاطفية لمشاهدي هذا الفيلم، كما أنه يعتبر فن وعامل أساسي هام في هذا التصوير، ويعد جوهر رئيسي من الجزء البصري للقصة.

أنواع لقطات التصوير السينمائي

تعرف على فن التصوير السينمائي

هناك العديد من لقطات التصوير السينمائي ومنها ما يلي:

  • لقطة جوية: وهي يتم تصويرها من خلال طائرة بالجو وجميع الأفلام في فترة السبعينات كانت تبدء بمثل هذه اللقطات.
  • لقطة أساسية: تكون في بداية المشهد والتي تمثل العلاقات بين الشخصيات، وغالباً ما تأتي بعد اللقطة الجوية فتعتبر مفضلة من قبل مخرجي الأفلام والمسلسلات.
  • لقطة رئيسية: يتم الخلط بينها وبين اللقطة الأساسية، ولكن هذه تقوم بتحديد الشخصيات الرئيسية وأين تقع الأحداث، فتقوم بالتركيز على الموقع بحد ذاته وتكون مستمرة على كامل المشهد.
  • لقطة دائرية أو قوسية: عبارة عن تحريك الكاميرا حول الممثل أو العنصر المراد تصويره بطريقة دائرية، والتي عند ظهورها تمثل حركة الدوامة حيث تبرز الشخصية بأنها تعيش حالة من الابتهاج بالنسبة للمشاهد.
  • لقطة جسرية: وهي تدل على حدوث تحول أو تغير في الزمان والمكان فيتم استخدامها كثيراً في أفلام الرحلات والمغامرات، التي عند ظهورها تبرز للمشاهد أن بطل الفيلم يسافر من منطقة لأخرى.
  • لقطة قريبة: هي التي تبقي في إطار كامل الوجه وتركز كثيراً على ملامح الشخصية، تعتبر من اللقطات الهامة المركزة على العديد من تفاصيل الوجه وتحمل الكثير من المشاعر.
  • لقطة قريبة جداً: تستخدم للتركيز على جزء صغير من الوجه مثل رعشة العين أو لعق الشفاة بهدف توصيل المشهد أكثر.
  • لقطة متوسطة: عبارة عن وضع المشهد داخل إطار معين وتعتبر أقل من اللقطة الواسعة عند التصوير، ويتم إستخدامها كثيراً.
  • لقطة واسعة: يتم تصوير الشخصية من الرأس إلى القدمين حيث يظهر المشهد كامل بكافة التفاصيل الخاصة به.
  • لقطة الميل: يتم تصويرها بزاوية منحرفة وذلك لخلق صورة غير تقليدية مما يظهر المشهد بحالة من الارتباك، والشعور بعدم الارتياح بين الشخصيات.
  • لقطة بكاميرا محمولة باليد: يتم أخذها عن طريق تحريك الكاميرا بأكثر من موضع حيث يخلق في هذا المشهد نوع من الحركة والتشنج، مما يدل على واقعية هذا الحدث أثناء نقله للمشاهد.

اقرأ أيضًا: تقنيات وأساسيات التصوير بالجوال .. تعرف عليها

الفرق بين التصوير السينمائي والتصوير التليفزيوني

يتواجد لدينا منذ القدم نوعان من التصوير معروفان بالنسبة للمصورين ويتم إختيارهم كثيراً وهما التصوير السينمائي والتليفزيوني فهيا بنا نتعرف على الفرق بينهما فيما يلي:

  • التصوير السينمائي: كما تم تعريفه من قبل يتم استخدامه سواء للأفلام أو المسلسلات، كما يشمل التصوير الفوتوغرافي جميع العناصر كالإضاءة، زاوية الكاميرا، خيارات العدسة، عمق المجال والألوان، المصور السينمائي نجد أن له شهرة أكثر من المصور التليفزيوني، ويعرف المصور بأنه مدير التصوير، والمسؤول عن جودة الصورة وإنتاجها.
  • التصوير التليفزيوني: هناك نوعان من التصوير التلفزيوني ومعروفين لدى المصورين وهما الأتي:
  • النوع الأول: يكون بداخل استوديو البث ويتم توصيل كاميرا كبيرة الحجم بخمس كاميرات أخرى أو أكثر من خلال مجموعة من الصور، وترتبط عادة بوحدة تحكم تعرف ب (CCU) فمن وظيفتها ضبط الإشارات بين بقية الكاميرات الموزعة بزوايا مختلفة، ونقل الكثير من المشاهد الخارجية كالمؤتمرات الصحفية أو مباريات كرة القدم.
  • النوع الثاني: هو ما يعرف بالكاميرا المحمولة ويمكن أن يكون مشابهاً لاستخدام كاميرا تصوير الأفلام، ولكن يلعب المصور دوراً هاماً في هذه الطريقة لعدم مشاركته مع أحد أخر مثل التصوير الفوتوغرافي.

بالنسبة للمصور عند هذا التصوير يقوم بتحمل عبء أخطائه، تشغيل الكاميرا، ضبط إطار الدعم بمفرده، تصحيح الألوان، اختيار الفلتر الخاص بالمشهد، حجم العدسة، مستوى الحركة وخاصة عند تصوير فيلم وثائقي أو فيلم صحفي.

ويقوم بإختيار حامل ثلاثي القوائم، إستخدام عدسات مقربة حادة، ضخمة تساعد على تحرير ووضوح الصورة. 

شارك

أضف تعليق