أفكار تحديات للنفس ممتعة ومفعمة بالطاقة

تحديات للنفس تعتبر أهم قفزة يقفزها الإنسان ضمن سلسلة حياته وأصعبها على الإطلاق، حيث أنها تحتاج للكثير من الإرادة والصبر، وهي إثبات فعلي على أنَّ هذا الشخص يسعى دائماً لتطوير ذاته واكتساب مهارات وخبرات جديدة، وإعادة تكوين شخصيته بأقل سلبيات ممكنة. وضمن هذا المقال سنتحدث عن التحديات الذاتية التي يمكنك القيام بها، ولا تقلق، هي لست صعبة أو مستحيلة. كل ما عليك فعله قبل القراءة أن تأخذ قراراً ثابتاً للاستمرار، لتبدأ رحلتنا الممتعة.

تحديات للنفس سهلة وممتعة

منح السعادة

هنالك سؤال روتيني نسأله للأشخاص حولنا “كيف حالك”، ليجبنا باقتضاب وكأنه مجبر على ترتيل جملة ثابتة مثل الببغاء “أنا بخير”. ولأنك استثنائي، حاول أن تكون طيراً حراً، فتجيب” أنا ممتاز وبصحة رائعة”، ” أنا بخير ويومي جميل ولطيف”.

هذه الكلمات البسيطة تبعث إيجابية رهيبة سواء بداخلك أو بداخل الأشخاص حولك، سيكون يومك أفضل بكثير من الأيام السابقة، ولا تستهين بقدرة الكلمة على الإنسان وتغيير حياته، أعلم أنَّ محيطك كئيب. لكن أنت المختلف بينهم، أنت الإيجابي المميز بينهم، لا تصرخ بالعبوس في وجه روحك مثلما يفعلون. قابلهم بابتسامةٍ لطيفة وكلامٍ ألطف، قد يكون ذلك سبب تغيّرهم أيضاً دون أن تشعر.

التجربة المتجددة

تحديات للنفس

إنَّ التجربة مرتبطة بالتجدد، والتجدد مرتبط بالسعادة.
نعم، هذه هي المعادلة الثابتة، عليك أن تقوم بفعل أشياء جديدة، مع تكرارها ستتغير حياتك دون أدنى شك، حيث أنَّ التجدد سيضيف نكهة مميزة وخاصة لك، فالأمر لا يتعلق فقط بإلغاء الروتين، بل أيضاً سيتجدد نشاطك بداخل روحك، وستبدأ القوانين الكونية عملها، وتجذب إليك فرص كثيرة وجديدة تجعلك تنطلق نحو الحياة مجدداً، بإطلالةٍ مختلفة، لا تحزن. هنالك الكثير من الأمور التي ستمر بها، وستكتشف وجودها. حاول عيش لحظتك الأولى من كل شيء. صدقني إنَّ الأمر في غاية المتعة والروعة.

الدعم الإيجابي

كن داعماً إيجابياً مميزاً، مهما كان نوع الدعم الذي تقدّمه، ومهما كان بسيطاً، سيكون له أثر استثنائي، ثق بذلك. حاول مساعدة الآخرين يومياً، سواء أكانت المساعدة مادية أم معنوية. المهم أن تتوقف عن الأنانية والدوران حول دائرة ال أنا دائماً، لأنَّ أنا الأعلى عندك ستكون سعيدة ومرتاحة أكثر.

اقرأ أيضاً: تحديات سهلة مكتوبة وألعاب عقلية

تحديات للنفس فعالة

كسب مهارة جديدة

إنَّ الاعتماد على ذاتك هو سبيلك الأساسي لتعيش مع حياة صحية، وهذا الأمر لا يأتي بومضة عين، عليك أولاً إتقان مهارات معينة، كأن تحدد نصف ساعة في اليوم لتبحث فيها عن مهارة تناسبك، ثمَّ قم بعدها بتطويرها، لا تتوقف، ولا تتكاسل في تقديم أي شيء، إياك أن تجعل يومك يمضي هكذا دون فائدة.

التعليم

تحديات للنفس

المتعة الحقيقية لا تكمن فقط بالتعلّم، بل بالتعليم أيضاً، حاول تقديم نصيحة لشخص واحد على الأقل ضمن يومك، علّمه ما يراه صعباً وأره الطريق، قد تكون المهارات والقدرات التي تمتلكها أمراً عادياً بالنسبة إليك. لكن هنالك الكثير من الأشخاص يتمنون أن يكونوا مثلك، فإياك والاستخفاف بذلك. وفي ذات الوقت إياك والتكبّر، حاول مساعدتهم، ودلّهم على الطريق الذي سلكته، لا يوجد شيء أجمل من نشر الشغف والسعادة والعلم في قلوب الآخرين.

الاهتمامات المميزة

لا تنسى نفسك، اترك لها ساعة واحدة على الأقل من يومك، استمع إليها، أرقص معها، أبكي واضحك معها، قدّم لها ما تريده، كن عطوفاً معها ولا تجلدها، عوضها عن قسوة الحياة، ولا تعطي مجال لأي شيء أو شخص أن يؤثر سلبياً عليها، هي الوحيدة التي ستكمل معك الطريق، رافقها بلطف وود وحب وامتنان ونضج وإيمان بعظمتها.

المعاملة الطيبة

أغلب البشر تعلم أنَّ العالم في الخارج وقد يكون في الداخل أيضاً، ليس لطيفاً بما يكفي وجميلاً بجمال روحنا. لكن لا بأس لو عاملنا الجميع بلطف، حتى الأشخاص الذين نكرههم، هذا لا يعني البتة أنك إنسان منافق، بل أنت إنسان ناضج لدرجة أنك لا تسمح للكره أن يُعمي بصيرتك ويجعل مشاعرك تسيطر عليك، ولا تأبه بالنتيجة، أفعل بأصلك فقط.

التركيز على الإيجابية

هذه الحياة ستمضي كأنك لم تعشها يوماً، لذلك حاول الاستمتاع بها، ولا تتعمق بشعور الحزن والألم. فالفائز الحقيقي هو الإيجابي والمتفائل الذي لديه قدرة على صنع لحظات سعادته لوحده، بغض النظر عن الظروف القاسية التي تحيط به، حيث أنه يعلم دائماً أنَّ هنالك حكمة مفيدة وفرص كبيرة تقبع خلف الأشياء السيئة وكل موقف مؤلم وقاسٍ. كما أنه يؤمن تماماً أنَّ الفشل هو فرصة ثانية لمحاولةٍ جديدة، بطريقٍ جديد، ويفسح له مجال للتطور والتعلّم.

الدرس الدائم

خلف كل حكاية وتجربة، درس خاص عليك تعلمه، فلا يمكن أن يحدث شيء لنا ضمن رحلة الحياة، إلا كي نتعلم ونرتقي نحو الأفضل، فالمواجهة والإصرار تثبت وجودنا، والتجربة جزء لا يتجزأ منا، من شخصيتنا. لذلك علينا ألا نخجل منها، فلولاها لما كنا الآن نقف في مكانٍ أعلى، أنسى وجودها وانظر للأعلى، إياك أن تتجاهلها، عليك أن تتذكرها دائماً كي لا تكرر ما حدث. حاول الجلوس مع نفسك، سجل اسم كل شخص وتجربة عبرت حياتك، واكتب بجانبها الدرس المستفاد منها، ستشعر بامتنان كبير وسلام داخلي عظيم، وستخرج معك مفاهيم عملاقة ومعاني عميقة ورائعة.

الاستمتاع بالحياة

كما أسلفنا، أنَّ الحياة تمضي بسرعة، وهي مرة واحدة. لذلك علينا أن نعيشها بطريقتنا، نستمتع بها، ندرك ماهيتها وماهية سبل التعامل معها، بدل من الجلوس والركود. علينا ألا نفني عمرنا في الندب والبكاء والغرق في محيطات كئيبة ومؤلمة، وأن نبتعد عن التذمر والضجر، علينا أن نسعى دائماً نحو الأفضل.

التخلص من الأذى

غالبية الناس تعاني من فوضى كبيرة موجودة ضمن حياتها، ولا تعرف كيف يمكنها أن تبدأ بتنظيف المكان، والانطلاق مجدداً. والبعض يتعايش مع هذه الفوضى، والحقيقة أنه مازال مستهلكاً كل يوم أكثر من سابقه، فهي تمتلك تأثير أكبر بكثير مما يخيل إلينا، حيث أنَّ هذه الفوضى الخارجية، ما هي سوى انعكاس واقعي وحقيقي عن فوضى داخلية، سواء أكانت الفوضى في عقلك، أم أفكارك، أم حياتك كلها عموماً. وفعلياً هي تتغذى على تدميرك دماراً رهيباً. لذلك تشجع وتخلص منها، ستتغير نفسيتك صدقني.

اختراع مميز

سيكون من الرائع جداً لو قمت باختراع شيء ما خاص بك وحدك، حتى ولو لم يلقَ الصدى المطلوب، يكفي أن تكون فخوراً بنفسك من الداخل، ذلك ذروة النجاح الحقيقي. حاول توليد أفكار جديدة بقدرة عقلك الاستثنائية والخارقة، اطلق العنان والحرية لأفكارك وفجر إبداعاتك، ستشعر بلذة خاصة والانتصار، تحرر.. وانطلق.

الابتعاد عن الكذب

قد يكون هذا أصعب تحدي، حاول أن تبتعد عن الكذب. فغالباً المنبع الأساسي لشعور الكذب هو الخوف، وأنت إنسان قوي، لا تخاف، أقوى من كل الأشياء، واجه وحارب، ثق بنفسك أكثر، وكن صادق معها أولاً قبل أي شيء.

وفي الختام، تحديات للنفس قد تكون صعبة ومرهقة في  البداية. لكنها تجلب نتائج رائعة على نفسك وأسلوب حياتك. قرر في هذه اللحظة التغيير وستجد هنالك الكثير من الأبواب المفتوحة أمامك، وتحلّى بالعزيمة والصبر والقوة، وتجاوز الماضي المؤلم، تلك هي سبلك للوصول إلى الحياة التي تطمح بها.

اترك تعليقا