أبرز المعلومات عن هبة ادريس مصممة الأزياء الإردنية 

ظهر العنصر النسائي مؤخراً بقوّة في عالم تصميم الأزياء، وكان لمصممات الأزياء العرب تواجد مُلفت للنظر حيث برز أكثر من اسم في مجال تصميم الأزياء سواء على مستوى البلدان العربية أو عالمياً، ومن أشهر هذه الأسماء هي هبة إدريس مصممة أزياء التي تتسم كل تصميماتها بالتميز والرقي، مما جعل كثير من السيدات يتهافتون لارتداء فساتين وملابس من تصميماتها ،وفي السطور القادمة سوف نتعرف أكثر على هبة إدريس مصممة أزياء.

 من هي هبة إدريس؟

 من هي هبة إدريس؟

هبة إدريس مصممة أزياء أردنية تقيم في مصر منذ أكثر من عشرين عاماً، حققت النجاح والتميز في مجال تصميم الأزياء وأصبحت من أشهر مصممات الأزياء العرب والتي يُفضلها كثير من السيدات، فهي تعمل دائماً على أن تمنح المرأة الشعور بالهدوء النفسي والصفاء الذهني وتزيد شعورها بالبهجة والفرح.

ظهرت موهبة هبة في الرسم من عمر سنة ونصف فقط و تأثرت كثيراً بوالدتها وتطورت موهبتها في الرسم بسبب انجذابها إلى رسم والدتها لفساتين تشبه أزياء الفنانات، وفي عمر الخامسة كانت هبة تصمم ملابس فساتين عرائسها اللعبة، وكانت تُصر على خياطتها بنفسها وكانت تلاقي اعجاب أسرتها، وفي المرحلة الثانوية من دراستها كانت تعرض دائماً المساعدة على أصدقائها لاختيار ملابسهم وكانت دائماً ما تحظى بإعجاب صديقاتها وانبهار من حولهم، فتهافت عليها باقي زملائها لمساعدتهم في اختيار ملابسهم في المناسبات الخاصة بهم.

وقررت هبة أن تنمي موهبتها في تصميم الأزياء لضمان الاستمرارية وتقدم مستواها، فقررت هبة الاعتماد على نفسها في اتخاذ القرار وقررت تكملة دراستها في مجال  تصميم الأزياء في أكاديميات وكليات خاصة متخصصة في تصميم الأزياء والرسم والفن التشكيلي والنحت والتسويق، ثم اشتركت في برنامج ستوديو الفن سنة ٢٠٠٣-٢٠٠٤ ونجحت في تخطي المراحل والمنافسة وحصلت على الميدالية البرونزية عن فئة تصميم الأزياء.

اقرأ أيضًا: أشهر شركات تصميم الأزياء في السعودية

غياب الدعم في حياة هبة إدريس

عكس باقي مصممات الأزياء المعروفين الذين تلقوا الدعم المادي والمعنوي من أُسرهم والمقربين منهم، فكانت هبة مختلفة عنهم لأنها واجهت صعوبات كثيرة في بداية حياتها المهنية لغياب الدعم عنها، حيث كانت عائلة هبة إدريس تمثل نموذجاً من العائلات العربية التي ترفض عمل المرأة بشكلاً قاطع، وتسعى إلى تعليمهم إلى مرحلة تعليمية معينة فقط، وسعت هبة وحاربت بكل ما تملك من إرادة لتُكمل دراستها في مجال تصميم الأزياء، ولكن أصرت عائلتها أن تتزوج وتزوجت هبة وهي في الـ17 من عمرها، ووقف البعض أيضاً منهم ضد تحقيق طموحاتها وأحلامها، وبعد أن انتصرت إرادة هبة وأكملت دراستها، حاولت جاهدة أن تقتحم سوق عمل مجال تصميم الأزياء لكنها وجدت صعوبة في بداية مشوارها كمصممة أزياء وبسبب عدم توفر الأيدي العاملة المؤهلة أكاديمياً.

ولكن الفضل في نجاح هبة إدريس مصممة أزياء بعد توفيق الله عز وجل، هو تواجدها في مصر واقتحامها السوق المصري في تصميم الأزياء فهو يستوعب الكثير من المبدعين ويدعم المجتهدين، وآمن الكثيرون من العملاء بموهبة هبة إدريس مصممة أزياء لإبداعها وتميزها عن الآخرين في نفس مجالها، وكما تقول هبة أنهم كانوا الداعم الأساسي في بداية مشوارها المهني.

وقد كانت المنافسة كبيرة في مجال تصميم الأزياء بين هبة إدريس مصممة أزياء وبين مصممي الأزياء الذين بدأوا مشوارهم في نفس الوقت وفي نفس السوق المصري، ولكنها أدركت مبكراً أن النجاح في مجال تصميم الأزياء يحتاج إلى الاهتمام بالعمل نفسه والعمل على أن تنتج تصميمات مختلفة ومميزة ودراسة كل ما هو جديد في المجال لتواكب الموضة العالمية مع أخذ منها ما يناسب السيدات العربية، عكس كل من بدأ معها في المجال وقاموا بالتركيز أكثر على التسويق فقط، مع العلم أن التسويق بحاجة إلى دعم مادي من شريك يعمل على الفن ويسهل الوصول للعالمية بغض النظر عن الربح من المبيعات، وهذا الأمر صعب تحقيقه في العالم العربي.

تصميمات هبة إدريس

تتميز تصميمات هبة إدريس مصممة أزياء بأنها تبرز روحها الأردنية في معظم التصميمات، وذلك من خلال الأحزمة العريضة والتطريز على الصدر والأكمام الواسعة المستوحاة من الثوب التراثي الأردني، تتميز تصاميم هبة بخطوط وطريقة قص وتركيبة ألوان خاصة بها، ويتضح ذلك في حركات الأكتاف وقص الوسط والأكمام والاهتمام بتفاصيل القصة الداخلية والخارجية، وقد اشتهرت هبة إدريس مصممة أزياء بأنها تقدم تصميمات أزياء تتناسب مع المرأة المحتشمة، كما قدمت تصميمات خاصة بأزياء المحجبات منذ بداية مشوارها المهني في مجال تصميم الأزياء عندما كان التركيز على موضة الأزياء التي تحاكي المرأة المتحررة، وتتجاهل موضة أزياء المرأة المحتشمة في العموم سواء كانت محجبة أو لا.

واستعانت هبة إدريس مصممة أزياء بأنواع أقمشة مختلفة في تصميماتها، واستعانت بخامات من القطيفة بأنواعها والجلد والدانتيل والتل والتفتا والساتان والجبير، وقصت الخامات وركبتها بطريقة هندسية مختلفة، بالإضافة إلى التركيز على التطريز، وفي عام ٢٠١٩ ركزت هبة في تصميماتها للخريف والشتاء على فن الماندالا الذي يعتبر أحد الفنون التي ثبت علميا دورها الإيجابي في معالجة التوتر من خلال تكرار الدوائر والأشكال الهندسية وتدرج الألوان التي تمنح المرأة الشعور بالهدوء النفسي والصفاء الذهني، وتزيد شعورها بالبهجة والفرحة، لذلك يصفها كثير من السيدات هبة إدريس مصممة أزياء على أنها ليست فقط مصممة أزياء بل هي أيضاً تعمل  على أن تمنح المرأة الشعور بالهدوء النفسي والصفاء الذهني وتزيد شعورها بالبهجة والفرح.

وفي عام 2012 حصلت هبة إدريس على تكريم من الملكة الأردنية رانيا العبد الله بعد ارتداء واحد من تصاميمها، وهذا الأمر جعلها تشعر بالفخر، خاصة أن الملكة معروفة بأناقتها وذوقها العالي في اختيار أزيائها في كل المناسبات.

مدرسة المصممة هبة إدريس الخاصة

تعليم فن التفصيل والخياطة يساهم بشكل مباشر في زيادة مستوى دخل الأسرة إذا احترفت المرأة مهنة الخياطة، وقديماً ساهم تعليم فن التفصيل والخياطة للفتيات في المدارس في رفع مستوى ذوق المرأة في اختيارات ملابسهم الخاصة، ومعرفة أخذ القياسات يجعل السيدة تراقب وزنها وتحافظ على رشاقتها دائماً.

ولأن مصممة الأزياء هبة إدريس كانت تفتقد الدعم المادي والمعنوي في بداية طريقها في مجال تصميم الأزياء ولم تجد من يدعمها في تطوير موهبتها وشغفها، فقررت بعد أن أثبتت نجاحها وكتبت اسمها في صفوف مصممي الأزياء الأولى أن تكون هي الداعم لكل من تفتقد الدعم، ومن هذا المنطلق قررت هبة تأسيس مشروع مدرسة خاصة لتعليم الشباب والفتيات فن التفصيل والخياطة الذي يتيح احتراف التصميم وقص الأقمشة وإنشاء مشاريع إنتاج أزياء ذات مستوى عالمي، وقررت هبة إدريس أن يكون تعليم فن الخياطة وتصميم الأزياء مجاني تماماً لكل المطلقات والأرامل وذلك لدعمهم معنوياً ومساعدتهم مادياً بشكل غير مباشر، فعندما تتعلم السيدة المُطلقة أو الأرملة فن الخياطة وتصل لمرحلة الاحتراف فيمكنها أن تبدأ مشروعها الخاص لتتمكن من الاستقلال المادي وزيادة دخل أسرتها ومساندة أبنائها.

وبعد أن انتشر عن المصممة هبة إدريس أنها تقوم بفتح تعليم التفصيل والتصميم مجاني لكل سيدة مُطلقة وأرملة، ثارت بعد الفتيات وكان اعتراضهم على أن هناك كثيراً من الفتيات غير المتزوجات الذين يحتاجون أيضاً للاستقلال المادي ويحتاجون المساعدة من هبة كما تساعد السيدات المُطلقات والأرامل، ولكنها اعتذرت لهم وأوضحت لهم الأمر أنها اقوم بشرح تصميم الأزياء بنفسها وتهتم بكل واحدة من طلابها على حدة، فسيكون من الصعب عليها أن تقوم بالشرح والتدريس لعدد كبير من الفتيات لذلك اقتصرت على تلك الفئتين لتقديم المساعدة لهم.

وتعمل هبة دائماً على التوازن بين دورها كأم منفصلة تهتم برعاية ثلاثة أبناء وعملها كمصممة أزياء حتى لا يؤثر أحد الدورين على الأخر، وتقول هبة أن رعاية أبنائها أمر سهل بالنسبة لها لأنها اعتمدت أسلوباً خاصاً في التربية يعتمد على تعليم الطفل وتأسيسه في المراحل الأولى من عمره، ثم إتاحة الفرصة له للاكتشاف والتعلم واتخاذ القرارات مع المتابعة من قبلها وتقديم النصيحة في الوقت المناسب.

اقرأ أيضا: مبادئ وأسس تصميم الأزياء

اترك تعليقا