فرق السن المناسب بين الزوجين بحسب دراسات نفسية وعلمية

يوجد هنالك العديد من الأزواج يرغبون بمعرفة فرق السن المناسب بين الزوجين والإيجابيات والسلبيات والتفاصيل المتعلقة بهذه المسألة. ومن الجدير بالذكر أنَّ هنالك العديد من الأبحاث سواء أكانت علمية أم نفسية تحدثت عن الموضوع. وفي مقالنا اليوم سنبين لكم أبرز التفاصيل التي ستساعدكم على أخذ القرار الصائب بشأن الارتباط إن كانت هذه النقطة متواجدة.

الفرق المناسب بين الزوجين

تعددت الدراسات العلمية والنفسية التي عملت على دراسة موضوع اختلاف الأعمار بين الشريكين. وقد تمَّ تصنيف تلك الدراسات مع كامل تفاصيلها وآرائها على النحو الآتي:

الدراسات النفسية

في حقيقة الأمر تثبت الدراسات النفسية بأنَّ الفرق المناسب بين الزوجين كحد أعلى عشر سنوات. لأنه بعد ذلك سيكون الأمر صعبًا على الطرفين بسبب وجود أجيال بينهما. وبالتالي كل واحد منهما يمتلك طريقة خاصة وشخصية خاصة ورؤية حياتية خاصة. مما يعني أن شرارة الحب ستضمحل بينهما مهما كانت قوية ويذهب التوافق والانسجام الظاهر في البدايات.

الدراسات العلمية

أمّا بالنسبة إلى الدراسات العلمية فقد أكدّت رأيها بأنَّ الفارق المناسب بين الشريكين لا يتعدى خمس سنوات. وذلك تبعًا لطبيعة الجسم والتي تحدد طريقة العلاقة الحميمة بين الزوجين ومدى الاستجابة بينهما.

سلبيات الفارق العمري بين الزوجين

سلبيات الفارق العمري بين الزوجين

يوجد هنالك العديد من السلبيات التي تتشكل نتيجة الفارق العمري في الزواج. وقد جاء في مقدمة تلك السلبيات الأمور الآتية والّتي تمَّ جمعها بالتعاون مع اختصاصين نفسيين في العلاقات الزوجية على النحو الآتي:

  • الفارق العمري يلعب دورًا كبيرًا ويؤثر على استقرار الزواج ومدة استمراره.
  • كذلك كلما زاد فرق العمر بين الشريكين كلما ازدادت احتمالية انفصالهما عن بعضهما بعضًا.
  • من ناحية أخرى قد يحدث خللًا في بناء أسرة سليمة وبالطبع إنجاب
  • الأطفال حيث ستقل فرصة حمل المرأة.
  • علاوة على ذلك يشعر الشريك الأصغر عمرًا بالملل طوال العلاقة أو ما يعرف بالجفاف العاطفي فهو لا يجد أمور مشتركة مع الآخر سواء في الحديث أو الاهتمامات.
  • في المقابل سيواجه الشريك الأكبر مشكلات تخص الأمور الصحيّة والتي سيتعرض لها حتمًا مع التقدّم بالعمر.
  • قد يشعر أحد الشريكين بوجود فجوة روحية بين بعضهما بعضًا حتى وإن لم يعبّروا عنها فهي موجودة بأعماقهم فعلًا.

إيجابيات الفارق العمري بين الزوجين

لكل شيء في هذه الحياة وجهان ويحمل اللون الأبيض والأسود في آنٍ معًا. فكما يوجد سلبيات لفارق السن في الزواج. أيضًا يوجد مزايا تجعل الشخص يرغب في الارتباط والزواج من شريك أكبر منه. ولعلَّ أهم تلك المزايا اخترنا إليكم ما يأتي:

  • إن تمَّ الزواج من شريك أكبر بالسن من الآخر فهذا مؤشر جيد. لأنه في المقابل يمتلك خبرة حياتية رهيبة تخوله يعرف كيف يدير شؤونها الزوجية ويعرف تمامًا كيف يوفق بين العالم خارجًا وبين منزله في الداخل.
  • عندما يتزوج من شخص أكبر منه يجعله يكتسب خبرات عدّة وينفتح أمام وعيه آفاق جديدة ربما لم يكن سيدركها طوال حياتها أو سيدركها في وقتٍ متأخر.
  • علاوة على ذلك إذا تزوج الشخص من شخص أصغر منه يجعله يشعر بالحياة من جديدة ويوّلد حب المغامرة وروح التحدي والشباب. وبالتالي يشعر بمشاعر إيجابية كبيرة وعديدة.
  • من ناحية أخرى إذا تمَّ الزواج من شخص أصغر من الشريك فسيكون حتمًا مصدر الحيوية والنشاط له. مما ينعكس على صحته النفسية والجسدية.
  • وأيضًا عندما يتم الزواج من شخصين يختلف عمرهما عن بعضهما بعضًا ينعكس ذلك على أدائهم المهني والاجتماعي. فالشريك الأكبر يمتلك خبرة في هذه المجالات وبالتالي يعرف كيف يجب التصرف ويعلّم شريكه ذلك كي لا يقع بالخطأ.
  • وفي المقابل يكون الشريك الأصغر قادر على احتواء انفعالات الآخر واحتوائه كونه يمتلك طاقة روحية أكبر، بينما الشريك الأكبر يكون قادر على احتواء الأخطاء وتصحيحها كونه الأوعى.

اقرأ أيضاً: فن التعامل مع الآخرين لحياة اجتماعية ناجحة وصحية

نصائح للتعامل مع فارق سن بين الزوجين

إن كنتم تبحثون عن الحلول المناسبة للتعامل مع فارق العمر بينكم وبين أزواجكم. فما عليكم سواء إتباع الخطوات الآتية والّتي جمعناها لكم كي تستفادوا منها وتقوموا بتطبيقها على النحو الآتي:

  • وجود الأهداف المشتركة بين الشريكين يساعد حتمًا على تخطي الفجوة العمريّة الموجودة بينهما.
  • كذلك الأمر ينطبق على الهوايات. فكلما تعززت العلاقة الزوجية بمشاركتها كلما كبر الحب بينهما. فمثلًا يستمعان للموسيقا معًا، ويكون لديهما آفاق واحدة.
  • علاوة على ذلك الرغبة في الإنجاب. فعندما يُرزق الشريكان بطفل تلقائيًا ستنمو روابط خفيّة بينهما وتعزز الحب والعشرة وحس المسؤولية تجاه بعضهما بعضًا.
  • من ناحية أخرى يجب عليهما أن يعرفا كيفية التعامل مع المشكلات الصحيّة وأخذها في عين الاعتبار عندما يكون الشريك أكبر سنًا.
  • يجب على الشريكين أن يقوما بتنازلات عديدة. قد تصل لحد أن تكون تنازلات كبيرة في حال أرادا حقًا أن يستمر هذا الزواج.
  • وأيضًا يجب على الشريك الأكبر أن يستوعب شريكه الأصغر فلا يعامله على أنه بنفس عمره ومستوى تفكيره. حتّى ولو كان واعيًا، ففي النهاية الشريك الأصغر من حقه أن يعيش مراحله العمرية ويكون له تجربته الخاصة.

أنواع أخرى للفوارق بين الزوجين

يوجد هنالك العديد من الفوارق التي تقف حائلًا بين الشريكين. فالأمر لا يتوقف على الفارق العمري فقط. بل هنالك فوارق أخرى تلعب دورًا كبيرًا في تحديد طبيعة العلاقة الزوجية. ومن أشهرها اخترنا لكم ما يأتي

الفرق في المستوى التعليمي

يعد التكافؤ في التعليم بين الزوجين من أهم الأساسات التي تحدد استقرار العلاقة الزوجية واستمرارها. حيث أنه كلما ازداد التوافق الفكري بينهما كلما تمَّ خلق بيئة صحيّة نفسية آمنة تنعكس عليهما وعلى الأولاد أيضًا. بينما في حال ظهر الفارق التعليمي بين الزوجين إن لم يكونا على اتفاقٍ مسبق ويمتلكان وعي كافي فحتمًا ستحدث مشكلات كثيرة. ويعود السبب في ذلك إلى اختلاف طريقة تفكيرهما ونظرتهما إلى الأمور والحياة، وكذلك طريقة تعاملهما مع التحديات التي ستظهر في حياتهما.

الفرق في المستوى الاجتماعي

لا يمكن أن ننكر أنَّ التوافق الاجتماعي أيضًا يؤثر على استقرار العلاقة الزوجية وفي فرق السن المناسب بين الزوجين. وإلى أي مدى ينشأ التوافق بينهما. فعندما يتزوج الشخص من خارج بيئته قد يتصرف الطرف الآخر تصرفات تزعجه ولكن في الحقيقة هو يفعل ذلك على سجيته وطبيعته التي تربى عليها.

لذلك يجب على الزوجين أن يعرفا جيدًا أبعاد الزواج من خارج البيئة الاجتماعية التي تحيط بهما. سواء من بلد آخر أو مدينة أخرى أو من الريف، ولكن هذا لا يعني أنَّ أبناء المدينة الواحدة منسجمين دائمًا ولا يوجد أي خلل في علاقتهما. ولكن هذه المسائل تحتاج إلى وعي كبير وتقبّل للآخر بطريقةٍ أكبر وأكثر نضجًا كي تبقى العلاقة ضمن منحى الاستقرار الطبيعي المرسوم لها.

في ختام المقال، إنَّ فرق السن المناسب بين الزوجين يجب ألّا يزيد عن عشر سنوات. كي لا يحدث شرخ روحي حقيقي بينهما لأنه سينعكس حتمًا على كل جانب من جوانب علاقتهما الزوجية وأمورهم الحياتية. وكذلك يتوجب عليهما أن يعرفا كيفية التعامل مع هذا الأمر وإن أحبا بعضهما بعضًا عليهما إيجاد لغة مشتركة بينهما.

📩
انضم لأكثر من 3000 شخص في نشرتنا البريدية ليصلك أحلى ما عندنا

لن تصلك رسائل عشوائية. يمكن إلغاء الاشتراك في أي وقت

تابعنا على: Twitter - Facebook

قد يعجبك ايضا